العلامة المجلسي

330

زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )

مَا لَمْ يُعْطِ مِثْلَهُ أَحَداً مِنَ الْعَالَمِينَ ، وَيُرْسِلُ إِلَيْهِ أَلْفَ مَغْفِرَةٍ ، وَأَلْفَ رَحْمَةٍ ، وَيُخْرِجُ الْغِشَّ ، وَالْخِيَانَةَ ، وَالْغِيبَةَ ، وَالْحَسَدَ ، وَالْبَغْيَ ، وَالْكِبْرَ ، وَالْبُخْلَ ، وَالْحِرْصَ ، وَالْغَضَبَ مِنْ قَلْبِهِ ، وَالْعَدَاوَةَ ، وَالْبَغْضَاءَ ، وَالنَّمِيمَةَ ، وَالْوَقِيعَةَ فِي النَّاسِ ، وَهُوَ الشِّفَاءُ مِنْ كُلِّ دَاءٍ » . وَقَدْ رُوِيَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنِ النَّبِيِّ ( صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ) ، فِيمَا يُقْرَأُ عَلَى مَاءِ الْمَطَرِ فِي نَيْسَانَ زِيَادَةٌ ، وَهِيَ أَنَّهُ يَقْرَأُ عَلَيْهِ سُورَةَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ ، وَيُكَبِّرُ اللَّهَ وَيُهَلِّلُ اللَّهَ ، وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ( عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمُ السَّلَامُ ) ، كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا سَبْعِينَ مَرَّةً « 1 » . يقول المؤلف : إن هذه الرواية المشهورة تنتهي بعبد اللّه بن عمر ، ولهذا فهي ضعيفة السند ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ بِخَطِّ الشَّيْخِ الشَّهِيدِ أَنَّهُ يَرْوِيهَا عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِنَفْسِ هَذِهِ الْخَوَاصِّ وَالسُّوَرِ ، أَمَّا الْآيَاتُ وَالْأَذْكَارُ فَرَوَاهَا بِهَذَا النَّحْوِ ، وَهُوَ أَنْ تَقْرَأَ عَلَى مَاءِ نَيْسَانَ كُلًّا مِنْ « فَاتِحَةِ الْكِتَابِ » وَ « آيَةِ الْكُرْسِيِّ » وَ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ وَ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ سَبْعِينَ مَرَّةً ، ثُمَّ تَقُولُ سَبْعِينَ مَرَّةً : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَسَبْعِينَ مَرَّةً : اللَّهُ أَكْبَرُ ، وَسَبْعِينَ مَرَّةً : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَسَبْعِينَ مَرَّةً : سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ . وذكر في الخواص أنه لو كان سجينا وشرب منه نجا من الحبس ولا يغلب على طبعه البرودة ، وأكثر الخواص المذكورة ذكرت في هذه الرواية أيضا . وماء المطر مبارك مطلقا وله منافع سواء كان ماء نيسان أم غير نيسان . وَفِي حَدِيثٍ مُعْتَبَرٍ عَنِ الْإِمَامِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ رُوِيَ : أَنِ اشْرَبُوا مَاءَ السَّمَاءِ فَإِنَّهُ يُطَهِّرُ أَبْدَانَكُمْ وَيَرْفَعُ آلَامَكُمْ كَمَا قَالَ تَعَالَى : وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ وَلِيَرْبِطَ عَلى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدامَ . وفي عمل نيسان الأفضل لو تقرأ السور جماعيا بأن يقرأ كل واحد مجموع تلك السور والأذكار سبعين مرة ، ففائدتها لمن يقرأها أعظم وثوابها أكثر . وفي هذه السنين ندخل نيسان بعد مضي ثلاثة وعشرين يوما من يوم النيروز تقريبا .

--> ( 1 ) مهج الدعوات : ص 420 .